حقوق المرأة في التركة
هل يجوز تخصيص الأراضي للذكور دون الإناث عند تقسيم التركة؟
قد ترغب بعض الأسر في الإبقاء على الأراضي والعقارات لدى الأبناء الذكور، ومنح البنات مبالغ مالية أو أصولًا أخرى، رغبةً في بقاء العقار داخل الأسرة.
لكن الأصل أن العقار المملوك للمورث يدخل ضمن التركة، وتثبت فيه حقوق الورثة وفق أنصبتهم الشرعية، رجالًا ونساءً.
إذا رغبت الوارثة في العقار
لا يجوز حرمان الوارثة من حصتها لمجرد كونها امرأة أو متزوجة، أو بحجة أن العقار قد ينتقل مستقبلًا إلى أبنائها أو ورثتها.
ولا تُلزم بقبول مبلغ مالي بدلًا عن حصتها لمجرد رغبة بقية الورثة، إلا في إطار قسمة رضائية وافقت عليها، أو نتيجة قسمة قضائية تجري وفق أحكام النظام.
تنبيه مهم بشأن عين العقار
ثبوت حصة الوارثة لا يعني دائمًا إمكان تخصيص جزء مفرز من العقار لها؛ فإذا لم يتفق الورثة، نظرت المحكمة في إمكان القسمة العينية دون تعطيل الانتفاع أو إحداث نقص كبير في القيمة، وإلا جاز أن تأمر ببيع المال وتوزيع ثمنه بحسب الحقوق.
القسمة الرضائية عند الاتفاق
يمكن للورثة الاتفاق على أن يحتفظ بعضهم بالعقار مقابل حصول الآخرين على أموال أو أصول تعادل حقوقهم، بشرط رضا أصحاب الحقوق، وسلامة الإجراءات، ومراعاة أحكام القاصر أو ناقص الأهلية إن وجد.
الخلاصة
حق المرأة في التركة ثابت وفق نصيبها الشرعي، ولا تُحرم منه بسبب الزواج أو العادات الأسرية. أما طريقة استيفاء حصتها من عين العقار أو من ثمنه فتتحدد بالاتفاق الصحيح، أو بالقسمة القضائية وفق قابلية العقار للقسمة والوقائع المحيطة به.